تواجدنا على وسائل التواصل الاجتماعي اصبح جزء من حياتنا اليومية ولكن هذا لا يعني انه لغى الخصوصية

من المثير للاهتمام أن نرى كيف يستخدم البعض هذه المنصات التي من خلالها اصبح بإمكاننا معرفة الكثير عنهم والحكم عليهم ورسم صورة افتراضية لهم في مخيلتنا ولكن هذا غير كافي لمعرفة اي شخص وليس منصفاً ابداً. قد نجمع الكثير من المعلومات من منشورات وسائل الاعلام الاجتماعية لشخص ما: اهتماماته، طريقة تفكيره ولكن هذا لن يعطيك صورة صحيحة وكاملة عنه

اتفق مع الكثيرين انه من السهل جداً الحكم على اي شخص من حسابه على تويتر وانستغرام وسناب شات ولكن يجب ان نعي ان الشخصية الافتراضية تختلف جداً عن الشخصية الحقيقية .. لنكن واقعيين نحن نعرف الكثير من الاشخاص منذ سنوات ولكن ليس لدينا فكرة  كاملة او صحيحة عنهم وعن شخصياتهم ولازلنا نحكم عليهم بطريقة خاطئه ونصححها مع مرور الوقت فكيف يصح ان نبني احكام عن اشخاص لا تربطنا بهم معرفة الا على وسائل التواصل الاجتماعي

البشر بشكل عام لديهم وجوه متعدده ومتقلبة لا يمكن ربط هوية أي شخص من عدد قليل من التغريدات والصور والمنشورات..

نعم يجب ان نكون حذرين ويجب ان نختار ما ننشره على مواقع التواصل الاجتماعي وهذه مسؤولية على عاتق كل مستخدمين هذه المنصات ولكن هذا نقاش اخر لن اتطرق له الان .. ما اود ان اقوله هو، نعم يمكنك معرفة الكثير من ما ينشره اي شخص على وسائل التواصل الاجتماعي كشخصيته واهتماماته، ولكنك لن تحصل على الصورة الكاملة او بالاحرى الصحيحة مهما كان

كنا نقول لا تحكم على الكتاب من غلافه او عنوانه، واليوم نقول لا تحكم على الشخص من ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي – هبة السمت

انا كمثال قد يراني البعض كإعلامية لاني اعمل في مؤسسة اعلامية، وقد يراني البعض مؤثره، او رائدة في مجال الاعلام الرقمي، او رياضية كوني احب الرياضة، او شخصية ايجابية او شخصية منفتحة وقد يراني البعض الاخر شخصية انانية متكبره تحرص على الترويج لنفسها فقط .. قد تختلف احكام الكثيرين عني ولكن فعلياً انا شخصيه مختلفة تماما عن كل هذه الاحكام لا يعرفها الا المقربون. حياتي الفعلية تختلف تماما عن ما ترونه على وسائل الاعلام الاجتماعية وانا متأكدة ان الكثير يوافقوني الرأي .. نعم حساباتي مفتوحه للجميع ولكن اسمحوا لي أن أقول لكم ان هذا ليس سبباً للتطفل والحكم، تواجدي على مواقع التواصل الاجتماعي لنقل خبرتي وللتحفيز ونشر الوعي و الالهام والمشاركة وليس لفتح نافذة لحياتي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*