لا تكن كالكتاب المفتوح فأوراقه معرضة للتلف دائماً

للأسف كنت كالكتاب المفتوح، الكتاب الذي استغلت سطوره وعُبِث بحروفه وحُرف مضمونه .. حاول الجميع قرأتي، بعضهم أساء الفهم والبعض الآخر لم يفهم .. بعد توالي الصدمات والصفعات تعلمت انه اكبر خطأ صدر مني في حق نفسي واقولها حتى هذه اللحظة لم اتصور يوم ان الصراحة والوضوح ستسبب لي الضرر اكثر من النفع ..

اكتشفت ان من يكون كتاب مقتوح يلقب بالــ “المسكين” او “الساذج” يقرأه كل من مرّ عليه فيعرفون ما به فإذا مر عليه خيار الناس ساعدوه وإذا مرّ عليه شرار الناس استغلوه لأنهم قرأوه .. مشاعره تفضحه ، يتأثر سريعا، يغضب سريعا، يتوقف عن العمل والانتاج بمجرد تعكر مزاجه، واضح لدرجة تنعكس سلبا عليه، يقول الحقيقة في غير وقتها ويقول كلمات صادقة ولكنها في المكان الخاطئ .

شكراً لكل من احسن قرأتي وشكراً لمن  عبث بحروفي وحَرَفني …

فبراير: كن لطيفا أرجوك .. فقد رحل يناير مخلفا غصة في داخلي ..

وداعاً يا شهر يناير، فقد كنت ضيفاً ثقيلاً على قلبي الصغير ..

  جلستُ أَنْثرُ ذِكرياتك يا يناير، و أتذكر آثارك المتبقية في ذاكرتي ارتجفت يداي وابيضت شفتاي وتسارعت نبضات قلبي  خنقتني عبرتي ولكن دموعي ابت ان تسقط و صوت في داخلي يردد “لمــــــاذا؟” يناير كنت احد الشهور المفضلة لي، ولكني اليوم اصبحت ابغضك وكم انا سعيدة برحيلك ان وذكرياتك وكل ما بك …