17242008145803aq1 من يملأ فنجانك؟
هل تسمح لكل ما حولك أن يملأ فنجانك؟
لنفترض أنّك استيقظت من نومك سعيداً جداً وفنجانك فارغ. دخلت الحمام  (وانت بكرامة) فلم تجد ماءً، فبدأ الفنجان يمتلئ. وإذا كان الصابون في عينيك وانقطعت المياه ماذا يحدث للفنجان؟ سيمتليء أكثر! أخيراً أنهيت من استحمامك وخرجت لتستقل سيارتك فوجدتها لا تعمل … كيف حال الفنجان؟ اشتغلت السيارة، ركبتها وانطلقت فوجدت شرطة في الطريق. تركوا كل الناس وأمسكوا بك أنت! فما حال فنجانك؟ ثم ما إن دخلت عملك حتى قالوا لك: الآن أتيت؟ المدير يسأل عنك. اذهب إليه فوراً لقد تأخّرت! كيف حال الفنجان؟ ثم تذهب إلى المدير: فيقول لك، أعلم أنك قد تأخّرت، ولكن هذا ليس مهماً. إن الوظيفة والترقية التي طلبتها قد تمّت الموافقة عليها. ألف مبروك!

كنت أسأل عنك كي أهنّئك!كيف حال الفنجان الآن؟

بدأ فنجانك يفرغ صحيح؟

إن أحاسيسنا تشبه سكة قطار الموت في  الملاهي ترتفع ثم تنخفض ثم ترتفع ثم تنخفض بسبب الأحداث، وبسبب الأشياء، وبسبب الأشخاص

ألم يحن الوقت كي نتحكّم في أحاسيسنا ونعيش أهدافنا ونستخدم قدراتنا لمصلحتنا بدلاً من أن نستخدمها في الإضرار بأنفسنا؟

يقول لي بعض الناس “الحياة ليست عاديّة”. من قال إن الحياة عاديّة!، ويقول البعض “لا أستطيع أن أفهم الحياة” الحياة لا تُفهم، وإنّما تُعاش لحظةً بلحظة. لن يمهلك الموت حتّى تفهم، لذا عش لحظةً بلحظة. بحبّك لله هبها له، ثمّ حقق أهدافك. لا وقت للّوم، فلا تهدر وقتك وقدراتك.

املأ فنجانك بما يرضيك حتى لا يبقى في حياتك متسعٌ لما لا يرضيك

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*